لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

12

في رحاب أهل البيت ( ع )

عندما بدأ منظّرو هذه الفرق ومتعصّبوها بالتجرّؤ على الحديث النبوي الشريف ، فبدأت بوضع وتلفيق بعض الأحاديث التي تدعم وجهة نظرها من جهة ، ووضع أحاديث أخرى في ذم الفرق الأخرى ، فظهرت أحاديث مكذوبة من أمثال : « سيكون في أمتي قوم لهم نبز يقال لهم الروافض ، اقتلوهم فإنهم مشركون » . مع أنّ من المتعارف عليه عند المؤلفين في الفرق أن اسم الروافض قد أطلقه زيد بن علي بن الحسين ( ع ) على الذين فارقوه أثناء ثورته على الأمويين ، وأن هذه المفردة وغيرها من الأسماء التي أطلقت على الفرق المخالفة للجمهور لم تكن معروفة في زمن النبي ( ص ) . ومن الأحاديث التي اكتسبت صفة شبه التواتر بعد ما روتها كل الفرق حديث انقسام الأمة إلى ثلاث وسبعين فرقة ، كلّها هالكة إلّا واحدة ، فحاولت كل فرقة أن تثبت أنها هي المعيّنة بالفرقة الناجية وأنّ ما عداها هالك في النار ! وممّا زاد الطين بلّة أنّ هذه العقائد قد بدأت تترسخ على مرّ الأيام ، ودخلت هذه الأحاديث المكذوبة في المجاميع الحديثية وصارت تلقّن على انّها من كلام النبي ( ص ) ، مع أنّ هذه الأسماء والمصطلحات لم تكن معروفة في عصر الرسالة